جلال الدين الرومي
555
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
بقبض روحه في نفس ذلك اليوم في الهند ولما رأيته حيث هو تعجبت وقلت بيني وبين نفسي : ترى بأية وسيلة سوف يكون في نفس اليوم في الهند ، لقد أسلم نفسه للقضاء بفراره من القضاء تماما كبطل حكايتنا هذه ( انظر الكتاب الأول الأبيات 956 - 970 ) . ( 3274 ) الإنسان حريص على ما منع وهو مثل معروف وروى أيضاً كحديث نبوي ( استعلامى 3 / 363 ) . ( 3282 - 3287 ) إن أحد فوائد انعدام القدرة ألا يستطيع الإنسان فعل الشر ، ومن هنا يفتخر الأنبياء بالفقر وبه فخر خير المرسلين « الفقر فخرى » ومن عيوب القدرة أنها تقضى على خير الإنسان وحلمه ، وإن الشهوات التي لا لزوم لها هي التي توقع الإنسان في هوى النفس ويظل دائما وراء أهوائه وشهواته ما دام قادرا عليها وعابدا للدنيا ، أي أن أكل الطين لا يستطيع أن يعتاد على شرب المسكر أو أكل الحلوى ( أي لا يجد وقتا أو لزوما لتعلم الحقائق الإلهية ) . ( 3288 - 3301 ) يأمر الله سبحانه وتعالى موسى بأن يعلمه قليلا من لسان الطير ، وأن يعطيه فرصة الاختيار ( بين لسان الطير ) ويجدها مولانا فرصة للحديث عن الاختيار ، فالاختيار هو ملح العبادة . إن العمل في حد ذاته ليس هو معيار الأجر ، لأن العمل قائم على المشيئة الإلهية لكن عند الحساب فإن الخير والشر منوطان باختيارنا ونيتنا ، هل رجحنا الخير على الشر ؟ أم الشر على الخير ؟ فإذا كنا قد اخترنا الخير فهو من « فضلنا » فالعالم كله يسبح طوعا